رئيس البورصة: وضع الأسواق الناشئة "صعب" لكننا بمصر بدأنا الإصلاح "مبكراً"

قال محمد فريد رئيس البورصة المصرية، أن الوضع فى الأسواق الناشئة "صعب" لكن ما يميز مصر عن تلك الأسواق هو أننا بدأنا عملية الإصلاح "مبكراً"، ليس فقط مع الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التى ساهمت فى تحقيق استقرار كبير فى سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء وبناء احتياطيات أجنبية وحدوث تحسن فى أرقام السياحة والاستثمار الأجنبى المباشر والصادرات، إنما أيضا الإصلاحات والتعديلات التشريعية الكثيرة التى حسنت من بيئة الأعمال مثل قانون الاستثمار الجديد وقانون الإفلاس وسجل الضمانات المنقولة والتمويل متناهى الصغر وتعريفة تسعير الطاقة الجديدة والمتجددة التى مهدت الطريق لزيادة معدلات الاستثمار .

 

وجاء ذلك خلال كلمته فى ندوة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بعنوان "العجز المزدوج وتأثيراته على الأسواق المالية، من الأسواق الناشئة إلى مصر" بحضور نخبة من أساتذة الاقتصاد كالدكتورة نجوى سمك، والدكتورة هبة نصار، والدكتورة منى البرادعى، والدكتورة نجلاء الأهوانى، والدكتورة سميحة فوزي، والدكتورة شيرين الشواربى، والدكتورة عادلة رجب، والدكتورة ياسمين فؤاد، وأدارتها الدكتورة عالية المهدى العميد الأسبق للكلية.

وأضاف فريد، أن لب الأزمة الحالية للاقتصاديات الناشئة هو عجز الموازنة الذى يضغط على عجز الميزان الجارى ويؤدى إلى تراكم الديون، موضحا أن وجود عجز موازنة أكبر من النمو الاقتصادى الحقيقى يمثل تحدى يجب الإسراع بمعالجته، لبناء هوامش مالية توجه للإنفاق على الخدمات الأساسية التى ترفع من جودة حياة المصريين كالتعليم والصحة والإسكان والمياه والطاقة".

وتابع رئيس البورصة إن الحكومة المصرية تنفذ حزمة متكاملة وغير مسبوقة من الإصلاحات على كافة الأصعدة مالياً ونقدياً وتشريعياً لتصحيح المسار الاقتصادى وهو ما انعكس بالفعل على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى وتحقيق معدلات نمو مرتفعة فى اتجاه صعودى.

وقال بالإضافة إلى الإصلاحات فى البنية التحتية وأهمها مشاريع الكهرباء التى أدت إلى تحسن ترتيب مصر فى هذا المؤشر بصورة كبيرة على إثر الاستثمارات الضخمة التى أدت إلى حل أزمة الطاقة فى مصر. 

وخلال اللقاء قال فريد، إن البورصة لم تكن بمعزل عن عملية الإصلاح الاقتصادى، حيث قفزت صافى مشتريات غير المصريين "العرب والأجانب " فى الأسهم والسندات منذ نوفمبر 2016 إلى 23,7 مليار جنيه مقابل نحو 1,5 مليار جنيه خلال فترة المقارنة، فضلا عن نسبة مشاركتهم الكبيرة فى الطروحات.

واستعرض فريد خلال اللقاء جهود إدارة البورصة لرفع مستويات التوعية والثقافة المالية لدى المجتمع بأهمية البورصة ودورها فى تمويل النمو والتنمية وتحسين أحوال الناس.

وتابع فريد، أن التعامل فى البورصة ليس حكراً على الأغنياء وأصحاب الثروات والمحترفين، فهى وعاء ادخارى واستثمارى طويل الأجل، فيمكن للمواطن أن يقوم "بالتحويش" عبر البورصة بالشراء فى وثائق صناديق المؤشر وهو ما يجنبه معاناة اختيار الأسهم وتحديد توقيت الشراء أو البيع".

وذكر رئيس البورصة، أن التحدى الأكبر أمام نمو سوق المال هو ضعف الوعى المالى لدى المجتمع، لما لذلك من آثر سلبى على محدودية عدد الشركات المقيدة وتواضع أحجام التداول وضعف عدد المتعاملين.

وتابع فريد "نعمل دوماً على تنويع الخيارات الاستثمارية أمام جميع فئات المستثمرين عبر إتاحة وتفعيل المزيد من الأدوات والمنتجات المالية لتعزيز التداول والسيولة ".

 

المصدر : اليوم السابع